ابن حمدون

9

التذكرة الحمدونية

« 4 » - وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله : لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له . « 5 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم لأبي بكر رحمة اللَّه عليه : عليك بصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وحفظ الأمانة فإنها وصية الأنبياء . « 6 » - وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : القتل يكفّر الذنوب ، وقال : يكفّر كلّ شيء إلَّا الأمانة ، قال : ويؤتى بصاحب الأمانة يوم القيامة فيقال : أدّ أمانتك ، فيقول : يا ربّ قد ذهبت الدنيا ، فيقال : اذهبوا به إلى الهاوية فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها فيجدها هناك كهيئتها ، فيحملها فيضعها على عاتقه ، ثم يصعد بها حتى إذا رأى أنه قد خرج زلَّت فهوت وهوى في أثرها أبد الآبدين . « 7 » - وروى عبد اللَّه بن عمر عنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة ، فيقال : هذه غدرة فلان . « 8 » - كان أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس ، ختن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم على ابنته زينب ، تاجرا تضاربه قريش بأموالهم ، فخرج إلى الشام سنة الهجرة ، فلما قدم عرض له المسلمون فأسروه وأخذوا ما معه وقدموا به المدينة ليلا ، فلما صلَّوا الفجر قامت زينب على باب المسجد فقالت : يا رسول اللَّه قد أجرت أبا العاص وما معه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت ، ودفع إليه جميع ما أخذ منه ، وعرض عليه الإسلام فأبى ، وخرج إلى مكة ودعا قريشا فأطعمهم ثم دفع إليهم أموالهم وقال : هل وفيت ؟ قالوا : نعم قد أدّيت الأمانة

--> « 4 » ورد في مسند الشهاب 2 : 43 ( رقم : 552 ) ومسند أحمد 3 : 135 ، 154 ، 210 . « 5 » ربيع الأبرار 4 : 341 . « 6 » في الجامع الصغير ( 2 : 85 ) قتل الرجل صبرا كفارة لما قبله من الذنوب . « 7 » له صور كثيرة في كنز العمال 3 : 517 - 518 . « 8 » في أسر أبي العاص بن الربيع وفدائه انظر : مغازي الواقدي : 130 وكتب الصحابة ، الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، وسيرة ابن هشام ونهاية الأرب 3 : 229 وربيع الأبرار 4 : 349 .